
عاشت تونس – البارحة – ليلة حزينة تملأها الكبرياء والإعتراف بأنه كان بالإمكان أفضل مما كان ولكن العذر أنه لا أحد لم يقدم كل ما لديه ولذلك فقد كانت الوجوه الحزينة راضية الى حد ما .
خرجت الصحافة التونسية المطبوعة لتعلن خروج المنتخب التونسي من كأس الأمم في غانا 2008 بعد أداء محترم أمام فريق ذات قيمة مثل الفريق الكاميروني وعلى الرغم من أن المنتخب التونسي كان الأفضل في جميع أوقات المباراة فيما عدا أول 30 دقيقة إلا أن أسود الكاميرون خطفوا الفوز في الوقت الإضافي الأول .
نبيل معلول ممرن منتخب تونس الخضرا قال في تصريحاته بعد الهزيمة " الخوف أدى الى تلقينا هدفين في وقت مبكر على الرغم من أننا نصحنا اللاعبين بعدم الخوف من الفريق الكاميروني ولكن لصغر سن هؤلاء اللاعبين لم يدركو هذا الأمر بشكل جيد وعندما أدركوه بعد الهدف الثاني سيطروا على المباراة طولا وعرضا .. وكانوا أفضل كثيرا من الفريق الكاميروني " .
كريم حقي قال في تصريحات لجريدة الصباح " أصبت بأوجاع ولم أستطيع مواصلة اللعب ولكني أوجه تحياتي لزملائي فقد قدموا كل ما لديهم وكانوا رائعين " .
بينما قال النفطي " لقد كنا أفضل من الكاميرون كثيرا ولكن البداية السيئة هي التي أدت الى الهزيمة ولكننا قدمنا مردود أعتقد أنه مشرف للجماهير التونسية "
وعلى الرغم من أن جماهير تونس والجماهير العربية التي تابعت اللقاء وتحمست وشجعت منتخب تونس بقوة خرجت حزينة لهزيمة المنتخب التونسي إلا أنه كان هناك إجماع على أن المنتخب التونسي قادم بقوة لما هو قادم من مواجهات خاصة إذا ما عرفنا أن معدل أعمار المنتخب التونسي يعد هو الأصغر في البطولة وهناك أكثر من 8 لاعبين على الأقل في المنتخب التونسي يشاركون في كأس الأمم الأفريقية لأول مرة في تاريخهم .
على الجانب الأخر وفي جريدة الصباح عبر الأستاذ – حسن عطية – عن خيبة أمله في الخروج من دور الثمانية في تعليقه على المباراة تحت عنوان – وداعا كأس الأمم – قائلا أنه لا يوجد فرق بين الأداء المشرف وغير المشرف طالما النتيجة واحدة وهي الهزيمة وقال أن النتيجة في مجملها جاءت على عكس الأمال التي كانت معقودة على الفريق التونسي ولذلك فهي مخيبة للأمال .
وكان المنتخب التونسي قد خسر من الكاميرون بثلاثة أهداف مقابل هدفين في مباراة دور الثمانية التي جمعت الفريقين وسيطر عليها المنتخب التونسي تماما بداية من الدقيقة 30 من الشوط الأول ولكنه لم يستطيع إنهاء الأمور لصالحه ليخرج من البطولة من دور الثمانية .

حملت الصحف التونسية الصادرة الثلاثاء الجهاز الفني لمنتخب بلادها لكرة القدم مسؤولية الهزيمة في دور الثمانية لبطولة كأس الامم الافريقية المقامة حاليا بغانا.
وخرج منتخب "نسور قرطاج" من بطولة افريقيا اثر هزيمته أمام الكاميرون 3-2 في منافسات دور الثمانية أمس الاثنين بمدينة تامالي.
وكتبت صحيفة الصريح اليومية في مقال بعنوان "انسحاب غير مقبول بسبب لومير ومعلول" تقول "اللاعبون كانوا ممتازين وقدموا ما هو مطلوب منهم الا ان المدرب لومير ومساعده نبيل معلول حرماهم من التحرك وقيداهم بالقيود والحذر المبالغ فيه".
وأضافت "لم نتحرر الا عند قبول هدفين والاكيد ان دخول الشرميطي كان متأخرا.".
وخلص كاتب المقال الى ان "منتخب الكاميرون ليس أفضل منا وترشحه لم يكن باقناع بقدر ما كان من تخوفنا طيلة الشوط الأول".
واعتبرت صحيفة الشروق اليومية في مقال بعنوان "وانتهى الحلم" ان لومير ارتكب العديد من الاخطاء قبل انطلاق المباراة ووصفت اختياراته بانها "غريبة".
وقالت" هو الوحيد في العالم الذي لم يقتنع بمقولة الهجوم افضل وسيلة للدفاع".
وفي تحليلها لمجريات اللقاء قالت "المنتخب كان طوال النصف ساعة الاولى مكبلا ولم يستطع تجاوز نصف الملعب والفرصة الوحيدة التي حصل عليها زملاء حقي كانت من مجهود فردي للشيخاوي".
أما صحيفة الحدث اليومية فقالت "الانسحاب أمام أسود الكاميرون كان متوقعا نظرا للتغييرات الكبيرة التي شهدتها تشكيلة الفرنسي روجيه لومير الذي آثر اللعب السلبي والتخوف أكثر من اللازم من المنافس".
واعتبرت الصحيفة ان منتخب تونس تراجع مقارنة بالأعوام الماضية.
ودعا كاتب المقال الى اقالة الفرنسي لومير قائلا "المطلوب من جامعتنا (اتحاد الكرة) التعجيل بايجاد البديل للمدرب الفرنسي روجيه لومير والبحث عن خليفة يكون عارفا باجواء كرتنا".
ورأت صحيفة الصباح اليومية ان منتخب تونس دفع ضريبة افراط الجهاز الفني في الحذر وقالت "دخلنا المباراة بحذر مفرط دون ان نستخلص العبرة من مما حدث في أولى مباريات الدور الأول أمام السنغال..فدفعنا الضريبة بالانسحاب.".