السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أفادت دراسة طبية حديثة أن الأحماض الدهنية تساعد في تخفيف معاناة (العين الجافة)، ما يبشر بإيجاد علاج لهذا المرض، والذي يستهدف النساء في الغالب.
وتشير نتائج الدراسة التي ستنشر في دورية "أرشيف أمراض العيون"، إلى أن استخدام قطرة عينية تحوي حمض اللينولينيك- ألفا ( alpha-linolenic acid) وهو أحد الأحماض الدهنية التي لا يستطيع الجسم البشري تصنيعها، ساعد على التخفيف من أعراض "العين الجافة" عند الحيوانات.
ونجح فريق من الباحثين يضم أطباء من مشفى مساتشوسيتس للعين والأذن، وآخرين من معهد "شيبينز" لبحوث العين، يعاونهم مختصون من مدرسة طب هارفارد، في التخفيف من أعراض متلازمة العين الجافة، من خلال اللجوء إلى الأحماض الدهنية، لاستخدامها موضعياً كقطرة عينية،
وتضمنت الدراسة إجراء تجارب مخبرية على مجموعة من الفئران، حيث تم اختبار ثلاث عينات محضرة من الأحماض الدهنية بحيث احتوت الأولى على حمض (ألفا لينولينيك) بتركيز وصل إلى 0.2 % ؛ فيما حوت العينة الثانية (حمض اللينولينيك ) بتركيز 0.2 %.
أما العينة الثالثة فقد تألفت من محلول جمع بين المادتين، والذي احتوى على حمض ألفا لينولينيك وحمض اللينولينيك، وبنسب متساوية وهي :0.1%
وطبقاً لما أشار الباحثون، فقد ساعد تقطير محلول حمض ألفا لينولينيك داخل العين الجافة عند الفئران، على حدوث تراجع في التلف الحاصل للخلايا الطلائية الموجودة في القرنية، وهي الجزء الذي يغطي حدقة العين.
ويعلق الدكتور رضا دانا، مدير "خدمات جراحة القرنية" في مشفى مساتشوسيتس للعين والأذن، والأستاذ المشارك من كلية طب هارفارد، أن الدراسة الحالية، تظهر لأول مرة، منافع استخدام التركيبات الموضعية التي تحوي أحماض دهنية، في التخفيف من أعراض العين الجافة، فهي تمنحنا مرونة أكبر عند التعامل مع تلك الحالات، إذ يمكن التقليل من العوارض الجانبية للأحماض الدهنية، والتي قد يعاني منها المريض، من خلال اللجوء إلى الاستخدام الموضعي.
يذكر أن مرضى (العين الجافة) يعانون من عدم القدرة على إنتاج الدموع بشكل كاف، ما يؤدي إلى إصابتها بالتهيج والجفاف، حيث يشعر المريض بعدم الراحة في منطقة العين، وقد يحس بحرقة أو وخز فيها، بالإضافة إلى شعوره برغبة في حكها. كما ويحتمل أن تتأثر قدرة المرضى، على القيام ببعض الأنشطة مثل القراءة وقيادة السيارة.
وبالرغم من انتشار هذا النوع من الحالات بين الناس، إلا أن المختصين يعانون من محدودية الخيارات العلاجية المتاحة، فهي قد لا تكون مناسبة، سواء من جهة ضعف فعاليتها، أو بسبب امتلاكها عوارض جانبية غير مستحبة.
*************************************