هكذا هي الأميرة الهائمة حالمة تدعي الرحيل إلى عالم الخيال،، جزيرتها بعيدة كل البعد عن عالم العقلاء ،، وبعيداً هناك كان الترحال والسفر.
المحطة،
السفينة
المرسى
قطار الرحلة
كلها مصطلحات استخدمت في قاموسها ،، ثورة الإحساس هي دندنها وعزف أوتارها،،
ومابين المد والجزر كانت أمواجها في غاية العذوبة،
أصوات العصافير، وذاك الكوخ الصغير المغطى بالعشب الأخضر هي جل أحلامها،
كانت تبحر بسفينتها وحيدة وطيور النورس تحلق في الأفق هاهي تلك الصغيرة تحادث تلك الطيور وكأنها تجيد لغتها،، أما لباسها فكان ثوبا أبيض يتطاير من شفافيته مع الريح ونسمات الهواء البحرية.
وصلت تلك الأميرة إلى جزيرتها المفقودة بعد أن تقاذفتها الأمواج ،، رست السفينة قريبا من الكوخ نزلت لتلامس قدمها الأرض ولأول مرة بعد بضعة أشهر تتنفس منتشية لترى جمال الصنع الرباني،،
هاهو منظر البحر يبدو ساحرا
وهاهي حمرة الشفق في السماء تثير الجنون ،،
تتأمل المنظر الجمالي وتقع عينها على ذلك الكوخ الصغير، تسرع إليه في محاولة لاكتشافه ،، يشدها منظر خضرته الطاغية تتقدم بخطوات وتحجم برهة عن محاولة الولوج إليه وبين الحيرة والإقدام قررت بشجاعة نهي النفس عن هواها فتقدمت ببسالة،، هناك رأت منظر أرعبها ارتسمت مشنقة الإعدام أمام عينيها شهقت ولفظت أنفاسها أسلمت الروح إلى باريها،،
في هذا الكوخ كان هيكلها العظمي بجوار هيكل والدها دليلا على عظمة الحلم،، هناك فقط انتهت القصة التي كنت أبحث فيها مع تلك الصغيرة عن جزيرة مقبرتي المفقودة.