المتلاعبون يحصلون على كميات كبيرة من الصوامع بأسماء مخابز وهمية وأخرى مغلقة
السعودية.. تجار يتداولون الدقيق في السوق السوداء ويرفعون سعره 200%

كشفت تحريات اللجنة المشكلة -من وزارة التجارة والمؤسسة العامة لصوامع الغلال في السعودية- أن تجارا يتداولون الدقيق في السوق السوداء من دون فواتير رسمية، مما أسهم في ارتفاع أسعار الدقيق بنسب وصلت إلى 200%.
وتتخذ اللجنة خلال الأسبوع المقبل عددا من القرارات والإجراءات التي تسهم في ضبط عمليات البيع والشراء داخل السوق وضبط عمليات توزيع الحصص للمخابز والمصانع وتجار الدقيق في المحافظة.
دون فواتير رسمية
ووفقا لتقرير للزميل محمد الهلالي نشرته جريدة "الاقتصادية" السعودية يوم الجمعة 15-2-2008، تحقق اللجنة في كيفية عمليات بيع كميات الدقيق دون فواتير رسمية، فيما يتوقع أنه استغلال من قبل عدد من تجار الدقيق في المنطقة، وتتابع اللجنة عمليات التحقيق لاتخاذ الإجراءات ضد التجار المخالفين للأنظمة والتعليمات ومنع المخالفين من تسلم الكميات من المؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق.
ونقل التقرير عن مصادر غير مسماة، أن اللجنة تحتاج إلى المزيد من الجهد والعمل للقضاء على المتلاعبين من التجار في السوق بطرق غير شرعية؛ لأنها سلعة مدعومة من الدولة.
وتحدد اللجنة خلال الأيام القليلة المقبلة عددا من التجار المتلاعبين في السوق لوقف التعامل معهم من قبل الصوامع وتحويل المخابز المتعاملة معهم إلى موزعين ومتعهدين آخرين لضبط عمليات التوزيع في السوق ووقف التلاعبات.
مخاوف من ارتفاع أسعار الخبز
وطالبت لجنة المخابز في الغرفة التجارية الصناعية في جدة تدخل مؤسسة صوامع الدقيق والغلال في السعودية لحل أزمة الدقيق ووضع حد لأسعاره التي ارتفعت في الآونة الأخيرة والتي تهدد برفع أسعار الخبز.
وناقشت اللجنة خلال اجتماعها الثلاثاء الماضي مشكلات استيراد الدقيق مع مؤسسة صوامع الدقيق والغلال؛ حيث أكد الأعضاء أنهم يجدون صعوبة في استيراد الدقيق ولا يحصلون على حصتهم إلا بعد انتظار، إلى جانب أن ما يحصلون عليه لا يكفي فروع المخابز لديهم مما يسبب تعطيل بعض الفروع عن العمل ويتطور الأمر إلى إقفال بعضها بسبب ادعاء مؤسسة الصوامع صيانة أجهزتها على حد قولهم.
وكانت تحريات اللجنة المكونة من وزارة التجارة وصوامع الغلال ولجنة المخابز كشفت تلاعب عدد من تجار الدقيق في الفترة الماضية، من خلال سحب كميات كبيرة لمخابز وهمية وأخرى مغلقة، مما تسبب في أزمة الدقيق ونقص الحصص ونشوء سوق سوداء أسهمت في ارتفاع أسعار الدقيق نحو 200%.
وأكدت التحريات وجود عمالة أسيوية في السوق السوداء تبيع تلك الكميات بأسعار مضاعفة ومبالغ فيها من خلال توزيع تلك الكميات من قبل عدد من التجار المتلاعبين، الذين قاموا بسحب الحصص من الصوامع لأسماء مخابز وهمية.