بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
ما رأيك أن ندخل في الموضوع مباشرة ؟!
***
الناس مع القرآن أربعة:
1- قسم محافظ دائماً على قراءة القرآن وتدبُّره.
2-قسم ارتباطه بالقرآن ليس قوياً جداً ولا ضعيف .
3- قسم يقرأ متى ما تيسر له .
4- قسم لا يقرأ القرآن أبداً .
وأغلبنا-في الواقع-بين المستويين الثاني والثالث .
وبالمناسبة تذكرتُ الآن حديثاً سمعته ذات مرة على الراديو..
قال-صلى الله عليه وسلم-:" مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأُتْرُجَّة، ريحها طيب، وطعمها طيب، و مثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن، كمثل التمرة ، طعمها طيب، و لا ريح لها، و مثل الفاجر الذي يقرأ القرآن، كمثل الريحانة ، ريحها طيب، و طعمها مر، و مثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن، كمثل الحنظلة ، طعمها مر، ولا ريح لها، ومثل الجليس الصالح كمثل صاحب المسك، إن لم يصبك منه شيء أصابك من ريحه و مثل جليس السوء كمثل صاحب الكير، إن لم يصبك من سواده أصابك من دخانه". حديث صحيح، متفق عليه وهذا اللفظ لابن ماجه.
والأُتْرُجَّة ، قال العلماء( مِنْ أَفْضَل الثِّمَار لِكِبَرِ جُرْمهَا وَحُسْن مَنْظَرهَا وَطِيب طَعْمهَا وَلِين مَلْمَسهَا وَلَوْنهَا يَسُرّ النَّاظِرِينَ).
***
هذه المشكلة..
وقارئ هذه الرسالة، واحد من ثلاثة:
1- سيغلقها ، ولن يرسلها، وربما لن يكمل قراءتها. [وله ذلك بالتأكيد (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ)].
2- سيفكِّر ، هل سأغيِّر من نفسي بهذه الخطوات البسيطة العملية؟!
3- سيعمل بهذه الخطوات البسيطة العملية-وربما يرسل هذه الرسالة لغيره-، فتتغير صحيفته التي تصعد إلى الله كل يوم، إلى الأفضل. (زيادة حسنات [كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى ما شاء الله]).
***
إذن، اتفقنا على أنَّ هذه هي المشكلة .
والحل: هو التغلُّب على هذه المشكلة، بأي طريقة.
***
وهذه طرق عملية، بسيطة، لنكون على اتصال بالقرآن دائماً :
* حمِّل سُوراً قريبة لقلبك لقرَّاء تحبهم ، واجعلها في مشغل الـ(mp3 ) أو المعروف بالـ( ipod )، لتستمتع بالقرآن عند رغبتك.
[يمكنك تحميل تلاوات أكثر من 200 قارئ من موقع إذاعة طريق الإسلام أو غيره
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] ].
* حمِّل سُوراً قريبة لقلبك لقرَّاء تحبهم ، واجعلها في فلاشك (flash memory ) أو USB لتستمتع بالقرآن به وأنت في سيارتك، عن طريق مشغل الفلاشات.
(ملاحظة: مشغل الفلاشات ( mp3 wireless FM modulator) أو ( car mp3) جهاز يُرَكَّب في مكان شاحن الجوال في السيارة، ويُرَكَّب عليه الفلاش، وفي الفلاش صوتيات، ليشغِّلها).
* حمِّل سُوراً قريبة لقلبك لقرَّاء تحبهم ، واجعلها على سي دي بصيغة(mp3 ) –مثلاً-أو اشترِها لتستمتع بالقرآن به وأنت في سيارتك.
* اشترِ شريطاً أو اثنين واجعلهما فقط في سيارتك ، لتستمتع بالقرآن وقتما شئت.
* استمع للقرآن ، وأنت تعمل عملاً روتينياً، على الكومبيوتر -مثلاً- أو..أو..
* حمِّل نسخة من المصحف الإلكتروني على جوالك ، لتقرأ وقتما شئت.
[يمكنك تحميل المصحاحف الإلكترونية من مواقع كثيرة مثل
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] وتختلف بالتأكيد بحسب نوع الجهاز].
* اجعل نسخة من القرآن الكريم، ذي الحجم الصغير ، في سيارتك، أو مكتبك، أو في مكان جلوسك.
* إذا أردتَ تفسيراً يسيراً جداً، فمن أفضل التفاسير إن لم يكن أفضلها تفسير ( زبدة التفسير) - د. محمد سليمان الأشقر. (هذا التفسير مختصر من فتح القدير للإمام الشوكاني)، وميزته، اختيار أرجح الأقوال، وسهولة عباراته، عدد صفحاته هو عدد صفحات المصحف، صفحة المصحف وحولها-في نفس الصفحة-تفسير الآيات التي ربما لا تُفْهَم مباشرة، وسعره مناسب، وخفيف).
وخلاصة الكلام كله [ إذا لم تستطع أن تقرأ القرآن كثيراً، فاسمعه كثيراً، المهم : اجعل ارتباطك بالقرآن وثيقاً جداً ].
* والآن ربما يأتي سؤال، فمتى أقرأ أو أسمع..
والجواب: كلٌّ منا أعرف بنفسه ، فمثلاً، في سيارتك بدلاً من أن تسمع إلى شيء تستمتع به-مهما كان-استفد ولو مرات من الأشرطة التي حملتَّها أو اشتريتها.
أو تأخر أحد عليك في موعد، أو كنتَ عند طبيب، أو شركة اتصالات.
وكما ذكرتُ، كلٌّ منا أعرف بنفسه.
* وأخيراً، أبحثْ لك عن وسائل وطُرق لتكون متصلاً بالقرآن، فـ( كلٌّ منا أعرف بنفسه).
* وهذه طائفة جميلة من أحاديث النبي غير المشتهرة-صلى الله عليه وسلم-عن القرآن، مع ملاحظة أن جميع هذه الأحاديث صحيحة.
ويمكن مراجعة كتاب صحيح الترغيب والترهيب، فهو كتاب قيِّم.
ويمكن شراء هذا الكتاب، أو تحميله-مجاناً- من موقع
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] على صيغة pdf .
***
1-عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله( أوصني). قال:" عليك بتقوى الله فإنه رأس الأمر كله". قلت( يا رسول الله زدني). قال:" عليك بتلاوة القرآن ؛ فإنه نور لك في الأرض وذُخْر لك في السماء".
2- قال-صلى الله عليه وسلم-:"اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه".
3- قال-صلى الله عليه وسلم-:"الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام (أي رب منعته الطعام والشهوة، فشفعني فيه)، ويقول القرآن( منعته النوم بالليل، فشفعني فيه)، قال: فيُشفَّعان".
4- قال-صلى الله عليه وسلم-:"إنَّ لله أهلين من الناس".
قالوا(من هم يا رسول الله)؟! قال:"أهل القرآن هم أهل الله وخاصته".
5- قال-صلى الله عليه وسلم-:"من قرأ عشر آيات في ليلة كُتِبَ له قِنْطَار، والقِنْطَار خير من الدنيا وما فيها، فإذا كان يوم القيامة يقول ربك عز وجل(اقرأ، وارقَ بكل آيةٍ، درجة)، حتى ينتهي إلى آخر آية معه، يقول الله عز وجل للعبد (اقبض)، فيقول العبد-بيده-(يا رب أنت أعلم)؟!، يقول( بهذه الخلد وبهذه النعيم)".
6- عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (من قرأ القرآن لم يرد إلى أرذل العمر، وذلك قوله تعالى ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا)، قال: إلا الذين قرؤوا القرآن).
[الدال على الخير كفاعله]
تحياتي ريــــــــــــــــــــــــــم