القرآن الكريم وعلومه - الاحاديث الصحيحة وشروحها - والفقة
واصوله وقواعدة - والتوحيد / على مذهب اهل السنة والجماعة فقط ؛ مع مراعاة عدم
اثارة ما يدعوا الى النزاعات الطائفية
بسم الله الرحمن الرحيم الموتُ مع الجماعة رحمة .. وفضلٌ .. ورفعة ..
بالأمس القريب .. كنتُ أبحث عن تفسير ومعنى لآية في سورة الكهف .. وأثناء بحثي وجدتُ كلاماً رائعاً .. استوقفني كثيراً ..
فقد ذكر القرطبي في تفسيره كلاماً لأحد وعاظ مصر حيث نوه الواعظ كيف نال كلب أهل الكهف فضل ذكره في القرآن الكريم فقال : ( إن من أحبَّ أهل الخير نال من بركتهم ، كلبٌ أحب أهل الفضل وصحبهم فذكره الله تعالى في محكم تنزيله .. ) . ثم قال : ( إذا كان بعض الكلاب قد نال هذه الدرجة العليا بصحبة ومخالطة الصلحاء الأولياء ، حتى أخبر الله تعالى بذلك في كتابه جل وعلا ، فما ظنك بالمؤمنين الموحدين المخالطين ، المحبين للأولياء والصالحين، بل هذا تسلية للمؤمنين المقصرين عن درجات الكمال .. ) .
ثم استطرد القرطبي في شرح هذه الكلام وذكر قول أنس بن مالك رضي الله عنه : ( فأنا أحبُّ الله ورسوله وأبا بكر وعمر ، فأرجو أن أكون معهم ) .. وقال رحمه الله : وهذا الذي تمسك به أنس يشمل من المسلمين كل ذي نفس ، فلذلك تعلقت أطماعنا بذلك وإن كنا غير مستأهلين ، كلبٌ أحب قوماً فذكره الله معهم .. فكيف بنا وعندنا عقد الإيمان ، وكلمة الإسلام ، وحب النبي صلى الله عليه وسلم .. ( ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلاً ) .
فما أحلى هذا الكلام .. الذي يجب أن يشد عليه الداعية .. فيلتزم بالركب الميمون .. ولا يجعل للشيطان إليه سبيلاً .. ويحاول جهده بدعوة الآخرين .. ليزداد بذلك جمع الدعاة .. لعل الله أن يرحمنا بهم .. ويفتح علينا بهم .. ويحفظنا أيضاً ..
أ. علي عسيري
المصدر : ياله من دين
التوقيع
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]