صعدت الأسهم السعودية لنحو 2.5 في المائة السبت ، وسط مكاسب حققتها معظم الأسهم، في وقت قال فيه تقرير لإدارة السوق إن الأسهم فقدت 280 مليار ريال سعودي من قيمتها في ثلاثة شهور.
وبعد أن ربح المؤشر السعودي نحو 228 نقطة، أنهى جلسة التداول عند مستوى 9408 نقاط، وسط انتعاش جميع قطاعات السوق، ما عدا التأمين والفنادق، وارتفاع أسهم 81 شركة، مقابل انخفاض أسهم 17 أخرى.
وانتعشت التداولات مع إقبال المتعاملين، ووصلت قيمة التعاملات نحو 8.6 مليارات ريال سعودي، تحققت عبر 217 ألف صفقة، على نحو 238 مليون سهم.
ورغم الارتفاع هذا إلا أن الأسهم السعودية ما تزال متراجعة بنحو 17 في المائة، عن آخر إغلاق لها في ديسمبر/كانون أول الماضي.
إلى ذلك، قال تقرير لإدارة السوق السعودية إن الأسهم فقدت نحو 280 مليار ريال سعودي من قيمتها، إذ تظهر بيانات السوق أن القيمة السوقية للأسهم مع نهاية الربع الأول من العام الجاري بلغت 1.67 ترليون ريال، متراجعة من 1.95 ترليون ريال قيمتها في نهاية عام 2007.
وأوضح التقرير الذي نشرته السوق على موقعها الإلكتروني أن قيمة الأسهم المتداولة في السوق لشهر مارس/آذار الماضي وصلت نحو 159 مليار ريال، متراجعة بنحو 26.7 في المائة من 217 مليار ريال قيمتها في فبراير/شباط الماضي.
وعزا محللون التعثر الذي تواجهه الأسهم السعودية إلى عزوف الصناديق والمحافظ الاستثمارية عن التداول بقوة بورصة الرياض.
وقال أبوبكر شاطر، وهو محلل يعمل لصالح شركة وساطة قطرية، إن "الصناديق الكبيرة والمؤسسات الأخرى، لم يلاحظ نشاطها بقوة في السوق السعودية منذ بداية العام، واقتصرت معظم التداولات على الأفراد، ما أدى إلى تزايد المضاربات والاستثمار العشوائي."
وبحسب بيانات السوق السعودية فإن الصناديق والشركات استحوذت على نحو 5.6 في المائة فقط من مشتريات الأسهم السعودية خلال مارس/آذار الماضي، في حين استحوذ الأفراد السعوديون على نحو 90.6 في المائة من تلك المشتريات، وذهبت البقية للمستثمرين العرب والخليجيين.
وأضاف شاطر "الجميع باع أكثر مما اشترى، وتركزت معظم العمليات الاستثمارية في بورصة الرياض على المضاربات، والشراء بهدف جني الأرباح السريع، وبكل تأكيد بدون الصناديق الكبيرة، لن يكون هناك استقرار في السوق."