افــتتح المستشار أحمد بن عبد العزيز الحمدان يوم الخميس الماضي في بيت التشكيليين بمركز الجمجوم بجدة معرض ( ريشة مبدعة) بمشاركة أربعين فنانا وفنانة قدموا 45 عملا فنيا، ومنها عمل من نوع الفراغ المركب من انتاجية مشتركة بين الفنان محمد بحراوي والفنانة نجلاء فلمبان. والمعرض المستمر حتى الخميس القادم شهد ايضا منتصف هذا الاسبوع حفلا تكريميا للفنانين المشاركين والرعاة والإعلاميين في لفتة ذكية من الفنان محمد بحراوي وحرمه الفنانة نجلاء فلمبان.
وقد شهد افتتاح المعرض حضور كبير لم تشهده صالة بيت التشكيليين من قبل رغم مقاطعة حفل الافتتاح من بعض رواد الفن التشكيلي.
يهدف المعرض الى ابراز الفنانين الواعدين والذين تقل خبرتهم الفنية في الساحة التشكيلية عن خمس سنوات. وسوف يقام معرض ريشة مبدعة بصفة دورية سنوية من اجل اظهار واكتشاف الأفكار المعاصرة الجديدة من الجيل القادم، كما سيتم تدشين الموقع الرسمي للمجموعة على الانترنت ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل])
يقول الفنان محمد بحراوي رئيس المجموعة: كان الهدف الاساسي من تكوين المجموعة دعم الدماء الجديدة وضخها الى الساحة التشكيلية. ويشير إلى أن معرض ريشة مبدعة سلسة من احد المعارض التي تنظم لدعم الواعدين واخراج الفكر المعاصر من العقول الشابة.
وعبرت الواعدة سعدى العتيبي ذات الستة عشر ربيعا عن بالغ سرورها بمشاركتها ضمن هذه الاحتفالية التشكيلية التي ستمكنها من فـنها بشكل أكثر فيما بعد.
وشاركت الفنانة مروة ألطف بلوحة زيتية قدمت فيها ازدواجية النار والدخان في خطوط سريالية ناجحة. وتقول: حرصت على مثل هذه المشاركات الجماعية لأننا نحتاج إليها في هذا العمر الفني المبكر لتجربتنا فلقد شاركت في معرض (تباشير ملونة ) ومعرض ( أجنحة عربية ) العام الماضي وقد استفدت كثيرا من طرح أعمالي في هذه المعارض بشكل أظهر تقدما في مشاركتي الحالية من وجهة نظر المتابعين لي.
وقالت الفنانة أحلام الرزيق: إن تجربة فكرة أجنحة عربية التي تبنت الموهبة الواعدة ودمجها مع ذوي الخبرات الأكثر هذه الفكرة نجحت بشكل ملفت لذلك قامت نفس المجموعة بطرح معرض ( ريشة مبدعة ) الأول قد لاحظت الإقبال الكبير على المعرض مما يبشر باستمرارية توالي المعرضين الثاني والثالث.
وقالت الفنانة التشكيلية المخضرمة ليلى جوهر: شاهدت في المعرض أعمالا جميلة واعدة .. متنوعة التوجه والمدارس بأساليب الفنانين والفنانات الموهوبين ما بين واقعية وانطباعية وسريالية برمزية وتعبير يواكب المرحلة السنية و قدراتهم الفكرية وما يتماشى مع سلوكهم بهذه المرحلة العمرية كعمل , آيات عطاس السلحفاة , وسعدة العتيبي لوحة السمكة بالبحر, ونداء فطاني لوحة حالمة فتاة تبزغ من خلف أمواج متناغمة في ليلة قمرية, مظهرة نعومة لضربات فرشاتها وأيضا لوحة جابر الفاهمي بيت شعبي وضاء بلون أبيض منعكس عليه زرقة السماء مما يوحي بحميمية للبيئة بصفاء الروح ونقاء اللون حيث الطبيعة متدرجة بانسياق بديع , وبالنسبة للواعدة أحلام الرزيق فقد رسمت الخيل وأجادت في تقريب صورتها أمامها مراحل مستقبلية كي تكتشف قدراتها وتطور أدواتها بأريحية, وأمينة القاسم محاولة تبشر بموهبة ستشق طريقها , وفهد التركستاني طبيعة صامتة للمزهرية على طاولة أجاد ووفق جدا من خلال توزيع عناصر التكوين وإسقاط الضوء ,وأسماء مقبول ومايده سربايا, وصبري الطيار ونسايم الحرز أعمال معتمدة على الخط تمكنهم من مساره عبر نسيج اللوحة بتركيز وأساليب تعبيرية رمزية مع إتقان في توزيع اللون بقدر الخبرة وكثيرا من الثقة .
وتضيف: لو تأملنا كلا من أعمال منى الزهراني , وإسراء شمس سمية سليمان, ورهام فلمبان وملاك باحيدرة, ونبيل طاهر, وعبدالله المسعود , وولاء الزعيم, نجد أنهم قد تجاوزوا مراحل البدايات مما يكشف قدرتهم على الاستمرار وتعزيز الموهبة مستقبلا وحيث نلمس القدرة على التعبير مع ربط الفكرة بالمضمون في تصوراتهم المنجزة .وتشير إلى أنه من الضروري العودة للبدء حيث الفنانين ممن لديهم استقلالية وتمكن في طرح رؤاهم التشكيلية برؤية جمالية موفقة, ملاك باحيدرة ومروة ألطف, وشاهيناز كلكتاوي, ورندة الأسود, وآلاء حريب, ومنى بلال, وفاطمة كاظم, وزين العابدين وسري حروفيات. وحيث يعد الجناح الأول للعرض حاويا أعمال مجموعة الفنانين البارزين وهم بذلك ساعدوا على إضافة إشراقة لجو المعرض داعمين مجموعة الفنانين الموهوبين والواعدين بمشاركتهم العرض جماعيا نجد كلا من : محمد بحراوي, ونجلاء فلمبان, ونجوى غرباوي, وعبدة الفايز ونهى باربود وزينب العيسى وأمل السقاف والهنوف الغامدي , وزين العابدين سري وأيمن عساس .
وتقول جوهر: مما لاشك فيه أننا نلاحظ نضج عطائهم الفني مع جمالية الطرح ونقاء اللون وتنوع التوجهات فكريا بسياق حر للعناصر المبنية عليها أعمالهم التصويرية مع إجادة في التجديد وقدرة على إيصال رسائلهم للمتلقي كنجوى قربان ونجلاء فلمبان بينما استطاع محمد البحراوي التراقص بنغمات اللون على هاجس أنثوي يعبث مع الريح بضربات فرشاته السريعة وتمازج الخلفية مع الصورة مشكلة طيفا مخمليا كاشفا لقدرة الرجل الفنان على التعبير بروح الأنثى وهذا ما يبشرنا بالتوافق الفكري لدى الجنسين في ساحتنا الثقافية والإبداعية على حد سواء.
علي شقير - جدة