عادت السوق السعودية إلى الارتفاع مجدداً الثلاثاء، بعد ثلاث جلسات متواصلة من التراجع، في الوقت الذي حسّنت فيه السوق الكويتية مستوياتها بدفق من حالة من التفاؤل السياسي، بينما تراجعت الأسواق الإماراتية وتقدمت القطرية.
ففي السعودية، عادت الأسهم السعودية للارتفاع بعد ثلاثة أيام من التراجع، عندما أغلق المؤشر العام في ختام تعاملات الثلاثاء مرتفعا 42 نقطة إلى مستوى 9673 نقطة، بعدما سجل تذبذبا بلغ في أقصاه 75 نقطة بين أعلى نقطة وأدناها خلال تعاملات اليوم.
وبلغت الكمية الإجمالية للتداولات 177 مليون سهم، جرى تداولها من خلال 150 ألف صفقة، وأستثمر فيها 6.9 مليارات ريال، وتركزت الصفقات على أسهم "زين للاتصالات"النقل البحري" و"كيان" وبترورابغ."
وبين 115 شركة جرى تداول أسهمها في السوق السعودية، أغلقت 46 شركة مرتفعة، بقيادة " الكيميائية" و"إميانتيت" و"زجاج،" بينما أنهت 54 شركة يومها منخفضة، تصدرتها "بوبا العربية للتأمين" و"البنك السعودي الفرنسي" و"ساب تكافل."
وفي الكويت، أقفل مؤشر سوق الأوراق المالية على ارتفاع قدره 74 نقطة مع نهاية التداولات ليستقر عند مستوى 14909 نقطة، وذلك بزيادة 0.50 في المائة من قيمته، في وقت صعد فيه المؤشر الوزني إلى مستوى 772 نقطة، بزيادة 3.4 نقاط.
وبلغت كمية الأسهم المتداولة نحو 365 مليون سهم بقيمة 138 مليون دينار كويتي موزعة على 8752 صفقة نقدية، وتركزت الصفقات على أسهم "صكوك القابضة" و"مجموعة الصفوة القابضة" و"الصفاة للاستثمار" و"مجموعة المستثمرون القابضة" و"العربية العقارية."
وارتفعت مؤشرات أربعة قطاعات من أصل ثمانية، بقيادة "الخدمات" و"الاستثمار" و"العقارات."
وحققت أسهم "العربية العقارية" أعلى مستوى من بين الأسهم المرتفعة، أمام "صفاة عالمي" و"برقان غروب،" في حين تعرضت أسهم "المقاولات والخدمات البحرية" و"منا القابضة" و"الهلال" لأكبر الخسائر.
وحول مسار السوق وتأثرها بالواقع السياسي الجديد في الكويت بعد الانتخابات النيابية، أشار فهد مطلك شريعان، نائب مدير عام شركة الاتحاد للوساطة المالية في حديث لموقع Cnn بالعربية إلى وجود عوامل سياسية وفنية ستعمل على صون التوجه الإيجابي للسوق خلال الفترة المقبلة.
وقال شريعان: "نتائج انتخابات المجلس النيابي كانت متوقعة بنسبة 70 في المائة، وربما كان هناك مفاجآت بنسبة 30 في المائة، إلا أن الأمور كانت واضحة، وقد صدر مرسوم أميري بإعادة تكليف الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح تشكيل حكومة جديدة، وسيكون لعودة هذه الشخصية الإصلاحية آثار إيجابية نظراً للثقة الكبيرة بها وقدرتها على امتصاص الأزمات."
واعتبر شريعان أن التوقعات بإعادة تكليف الشيخ ناصر قد ساعدت السوق على مواصلة الارتفاع، وذلك إلى جانب وجود معطيات فنية ستدعم هذا الاتجاه، وفي مقدمتها بعد الإعلانات المنتظرة والحركة الجيدة للمجاميع وبعض الأرباح السنوية التي من المتوقع إعلانها قريباً، وإن كانت نتائج قطاع البنوك ما تزال ترخي ببعض ظلال القلق.
وتحدث الخبير المالي الكويتي عن وضع التداولات في السوق، فرأى أنها وصلت خلال الفترة الماضية إلى أدنى مستوياتها خلال عامين، وذلك لأسباب طبيعية، أعقبت فترة الحداد التي دخلتها البلاد ومن ثم التوقف لإجراء الانتخابات، الأمر الذي شغل الناس عن الأسواق، ورأى في الصعود التدريجي للتداولات من جديد أمراً إيجابياً.
وفي الإمارات، راوح مؤشر دبي مكانه تقريباً، مع ميل للتراجع، فأقفل المؤشر عند مستوى 5650 نقطة، بتراجع سبعة نقاط تقريباً تعادل 0.12 في المائة من قيمته، بتأثير تراجع قطاعات "البنوك" و"الاتصالات" و"التأمين."
وسجلت السوق تداول 869 مليون درهم مقابل 192 مليون سهم، وذلك من خلال 5344 صفقة، تركزت على أسهم "بنك دبي الإسلامي" و"إعمار" و"سوق دبي المالي" و"ديار" و"الخليج للملاحة" وقد كان للصعود الطفيف لسهم "إعمار" دور كبير في كبح تراجع السوق.
وحصدت أسهم "سلام" و"الفردوس" و"الأسمنت الوطنية" أكبر المكاسب، في حيت تعرضت أسهم "عُمان للتأمين" و"أريج" و"بنك دبي الإسلامي" لأكبر الخسائر.
وتراجعت كذلك سوق أبوظبي لجلسة جديدة، ففقد مؤشرها 29 نقطة تعادل 0.59 في المائة من قيمته، ليغلق عند 4936 نقطة، وذلك مع تداولات واصلت صعودها القياسي، لتسجل 2.6 مليار درهم مقابل 558 مليون سهم.
وفي قطر، اخترق المؤشر حاجز 12250 نقطة، ليقفل عند 12289 نقطة، بزيادة 200 نقطة تقريباً، تعادل 1.65 في المائة من قيمته، وذلك مع تضاعف قيمة التداولات التي قفزت إلى 1.5 مليار ريال، مقارنة بـ855 مليون خلال جلسة الاثنين.
وكانت أسهم "الريان" و"المصرف" و"المواشي" الأنشط خلال الجلسة لجهة التداول، بينما حققت أسهم "المواشي" و"دلالة" و"السينما" أكبر المكاسب.
وفي أبرز أخبار السوق، أعلن مصرف قطر الإسلامي عن عزم بنك التمويل الآسيوي، وهو واحد من بين ثلاث مؤسسات تمويل إسلامية في ماليزيا، إنشاء صندوق عقاري إسلامي برأسمال يصل إلى 500 مليون دولار في عام 2009.
كما يخطط بنك التمويل الآسيوي، والذي يمتلك "المصرف" ومستثمرون استراتجيين معه نسبة 70 في المائة من أسهمه، لإنشاء بنك إسلامي متكامل في اندونيسيا بحلول عام 2010.
إلى ذلك، أعلنت شركة صناعات قطر عن توقيع كل من شركة قطر للأسمدة الكيماوية "قافكو" (وهي شركة تابعة لصناعات قطر) وشركة بتروفيتنام للأسمدة والكيماويات مذكرة لتوريد 250.000 طن من اليوريا سنوياً إلى فيتنام لتصبح "قافكو" أكبر مورد لليوريا إلى فيتنام.
وفي البحرين، صعد المؤشر ست نقاط تعادل 0.21 في المائة من قيمته، ليغلق عند مستوى 2876 نقطة، بينما أقفل مؤشر سلطنة عُمان عند 11346 نقطة، بتراجع ثماني نقاط تعادل 0.07 في المائة من قيمته.
وعند مستوى 10690، أنهى مؤشر Case 30 المصري جلسته، ليقفل على ارتفاع 1.75 في المائة، بعد تراجعات طويلة، كما عاود المؤشر الأردني الصعود، ليغلق عند 9160 نقطة، بزيادة 0.47 في المائة من قيمته.
وأقفلت السوق التونسية عند 2889 نقطة، بتراجع 0.31 في المائة من قيمتها، في الوقت الذي تعرض فيه المؤشر الفلسطيني لعمليات جني أرباح قادته إلى مستوى 703 نقاط، بتراجع 1.88 في المائة من قيمته، بالمقابل، صعد المؤشر المغربي إلى مستوى 14548 نقطة، بزيادة 0.74 في المائة من قيمته.