
دعمت صور واضحة جديدة أرسلها المسبار "فينكس" كثيرا قناعة العلماء بأنّ ما تمّت ملاحظته سابقا إنما هو طبقة جليدية ضخمة تقع تحت سطح المريخ.
وقالت أسوشيتد برس إنّ الصور الجديدة تمثّل دفعة قوية للمهمة الرئيسية للبعثة التي تهدف السعي للعثور على علامات للجليد يمكنها أن تشكّل أساسا لوجود المكونات العضوية التي تعدّ الأساس الكيميائي للحياة.
ونقلت عن أعضاء في الفريق المسؤول عن مهمة "فنيكس"، أنّ الصور التي تظهر السطح تحت عربة الاستكشاف، تشير إلى أنّ ذراع المركبة كانت داخل كتل من الجليد.
وقال الباحث في جامعة واشنطن راي أرفيدسون، إنّ أذرع العربة ربما كانت تبعد التراب والشوائب التي تغطي الجليد عندما حطّ المسبار هناك قبل أسبوع.
والسبت، قال العلماء إنّ هناك مزيدا من الصور المفصّلة التي تمّ التقاطها تحت العربة تظهر أحد أيدي المسبار وهي موجودة في عمق التربة، وأنّ ما يبدو أنها رقعة جليد- من المحتمل أن يكون قطرها ثلاثة أقدام- ظهرت وقد غطّتها طبقة من التربة والشوائب.
وقال الباحث في جامعة أريزونا بيتر سميث، المسؤول عن المهمة: "كنا نخشى أن يكون العمق الذي ينبغي الحفر فيه يتراوح بين 30 و50 سم، وهو ما كان يستدعي الكثير من العمل. أما الآن فإننا متأكدون بشكل جيد بأننا سنصل المائدة الجليدية بسهولة."
ويتوفر المسبار على تجهيزات تسمح له بالحفر، ومن ثمّ يلتقط عينات من الجليد لفحصها داخل مختبرات صغيرة توجد بالمسبار نفسه.
ومن المنتظر أن تبدأ عمليات الحفر بعد أن مضت أيام "كثيرة" من الفحوصات على سطح المريخ.
غير أنّ الدليل النهائي على كون المادة هي جليد فعلا، ربّما يستغرق التوصل إليه أسابيع، رغم أنّ الصور الملونة والدقيقة التي حصل عليها العلماء الآن تزيد من قناعتهم، وتجعل من ذلك أمرا يقرب إلى تحصيل الحاصل، وفق المسؤول عن كاميرا التصوير، هورست أوي كيلر.
وقبل الصور الجديدة التي حصل عليها فريق البحث، كانت الصور التي وفرها المسبار بالأبيض والأسود.
وبمجرد الانتهاء من مرحلة الحفر، سيتمّ تجميع الشوائب والجليد داخل عدّة أفران لتسخينها، ومن ثمّ يتم التعرف على ماهية وكميات الغازات الموجودة.
وكان العلماء قبل ذلك يعملون على حلّ مشكلة طرأت على عمل المسبار