مابين شطك وبين همي كنت أعيش هذيان الحلم،، أسرق الأمل من عيون الأطفال، استنبت الضحكة من عالم الأسى، وأخط على رمال البحر بعض أهازيج الذاكرة،،
غريبٌ أنت أيها البحر حينما تعصف بنا أمواجك،،مضطربٌ وهائجٌ تخاف من عيون العذارى المكحلة حينما ينسكب منها الدمع وتسقط أمام مرور السحاب،
لا أعلم لم أنت هكذا في رحلة المد والجزر؟!
عودتنا على رحلاتك الهادئة وأوقعت بنا في سراديب غدرك وغرامك،، أرقتنا وبنيت لنا الأحلام الجميلة، كتبتنا نشوة وصيرتنا ُدمى تلعب بها كما شئت وكيفما أردت!!
ثم أظهرت لنا الحنان البالغ والعطف الرائع وقلت بلهجة المحارب المتمرس والفارس البطل والرجل الشهم تمتعوا بمنظري الساحر حينما عانقت خطوط الشمس سطحي في لوحة الغروب،،
هكذا أنت أيها البحر في غرورك جعلتنا لك عاشقين!
أسقطتنا بنسمات المساء روحا تحب السحر وتنتشي بعبق الأنفاس ،، ثم قلت لنا بلهجتك الساخرة : أيها العشاق سأسرق منكم لذة النوم وسأحرمكم متعة اللذة بمنظري،، لأنني ببساطة شديدة من هواة التعذيب،، لن ترحلوا عني كثيرا ولن تستطيعوا نسياني فأينما وليتم وجوهكم ستجدون نداءات القلب تظهر لكم ا لحنين،،
هل سمعت أيها البحر عن حب وكره لك؟!!!
إذا لتسمع عن ذاك، من فم عاشقة أرقها حبك لتقولها لك بصراحة شديدة: أحبـــــــك وأكرهك وأعيشك صراعا في وقت الغروب ،،،
أحبك وأكرهك وإن كنت كتبتني نقيضا مؤلما،،
وسأحبك على عللك وإن كانت جوانحي لاتزال تذكرك ألما وكرها ،،
أيها البحر،،
أصنع ما شئت بنا، فنحن عاشقون أرقنا تعذيبك عند مرسى الحب فما ملكنا سفينة النجاة من غدرك وما استطعنا الغوص في أعماقك أيها الغرور،،