رغم زيادة المبيعات المحلية إلى 16مليون طن
ارتفاع مخزون شركات الاسمنت بعد شهر من إيقاف التصدير والأرباح تتراجع في الربع الثاني
كتب - خالد العويد:
كشفت الإحصائيات المجمعة التي تعلنها شركات الاسمنت بصفة شهرية ان مخزوناتها بدأت في الارتفاع، بعد مضي أكثر من شهر على تطبيق قرار منع التصدير إلى الخارج، الأمر الذي اثر سلبا على مبيعاتها وأرباحها للربع الثاني.
وأظهرت الإحصائيات المجمعة بنهاية النصف الأول من العام الحالي، أن مستويات المخزون من الكلينكر ارتفعت بنسبة 48% لتصل إلى 1.9مليون طن مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي، في الوقت الذي ارتفعت فيه مبيعاتها في السوق المحلية لتتجاوز 16مليون طن بنسبة 14.8% مليون طن، مع دخول التوسعات الجديدة،وزيادة الطلب، إضافة إلى دخول شركات جديدة إلى السوق، وهي اسمنت الرياض ونجران والمدينة.
وتركز معظم المخزون لدى الشركات الواقعة قرب منافذ التصدير ومن أبرزها شركة الاسمنت السعودية واسمنت الشرقية واسمنت الجنوبية، مع الإشارة أن الشركات السعودية صدرت قبل القرار ما يزيد 1.9مليون طن.
وأعلنت كل من اسمنت الشرقية واسمنت السعودية والجنوبية والقصيم تراجع ارباحهما في الربع الثاني مقارنة بالربع الأول من العام الحالي، وجاءت اغلب نتائج الشركات دون التوقعات بسبب قرار منع التصدير،مع الإشارة ان شركات الاسمنت في المنطقة الغربية،وهي العربية وينبع حيث يرتفع الطلب بصورة قوية تبيع جميع إنتاجها في السوق المحلي ولا يوجد لديها أي كميات مصدرة.
ويعزى احد أسباب ارتفاع الاسمنت في المنطقة الغربية إلى انخفاض مبيعات شركة اسمنت ينبع في شهر مايو بنسبة 26% إلى 345ألف طن، وانخفاض مبيعاتها في شهر أبريل الماضي بنسبة 22%، علما ان مبيعاتها تراجعت أيضا في شهر يونيو بنسبة 24.7% مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي، واستفادت اسمنت الجنوبية من الطلب القوي في أسواق المنطقة الغربية، ووجهت إليها الكميات الفائضةعن سوقها بحكم قربها الجغرافي.
وتشير بعض المصادر ان وزارة التجارة والصناعة ستقدم طلبا للجهات الرسمية لإعادة السماح لشركات الاسمنت بتصدير الفائض من أنتاجها للأسواق الخارجية، بشرط تلبية حاجة السوق المحلية،وسيقتصر التصدير على الشركات فقط دون الأفراد.
من جهة أخرى عبر مدير عام شركة اسمنت الشرقية الدكتور زامل المقرن عن مخاوفه من تأثير استمرار قرار منع التصدير على أداء شركات الاسمنت في المنطقة الشرقية والوسطى،حيث تتوفر مادة الاسمنت بصورة مستمرة، وقال ان القرار بدأ في التأثير على نتائج الشركات وإيراداتها، وافقدها أسواقا مهمة خارج المملكة عملت على التواجد فيها في السنوات الماضية، وخرجت منها الشركات السعودية لصالح الشركات الأجنبية.وقال ان أسباب أزمة الاسمنت التي حدثت في الفترة الأخيرة تعود إلى قيام الأفراد بالتصدير للاستفادة من الأسعار المرتفعة في الأسواق المجاورة، مشيرا ان شركات الاسمنت في السابق كانت تصدر الجزء الفائض عن حاجة السوق المحلي قبل دخول الأفراد الذين تم منعهم قبل صدور القرار بفترة زمنية بسيطة، ويفترض ان توكل مهمة التصدير إلى الشركات مباشرة، لكونها تعرف الكمية التي يحتاجها السوق المحلي بدقة، وتصدر الفائض منها،كما أنها تشترط في عقود التصدير ان تكون الأولوية للسوق المحلية، ولها فترة طويلة في هذا المجال، وحافظت على توازن السوق قبل دخول الأفراد إلى مجال التصدير والتسبب في رفع الأسعار.
وأشار بان الطاقات الإنتاجية لشركات الاسمنت مع التوسعات الجديدة ستبلغ 46مليون طن، وحاجة السوق المحلي تتراوح بين 31مليون طن و 33مليون طن،والفائض قد يصل إلى 13مليون طن سنويا الأمر الذي يحتم على الشركات اللجوء إلى تصدير الفائض بدلا من تعطيل الطاقات الإنتاجية للشركات وتقليص كميات الإنتاج لديها بسبب تراكم المخزون.