مسارات
عبدالرحمن براهيم موزان@
بعد كل الاخفاقات (المخجلة) في دورة (بكين) ننتظر قراءة القرارات التي تعودنا عليها كردة فعل وقتية لامتصاص الغضب الرياضي وهي بمثابة (نار الليف) التي سرعان ما تشتعل ثم تخمد بسرعة وهذا ما نتوقعه بعيداً عن الحلول الناجعة التي لا تحتاج الى خبراء ليقولوا لنا كيف نعمل وكيف نخطط لاننا نملك الطاقات البشرية والخبرات الفنية والوفرة المالية.
وبعيداً عن كل الانفعالات، فإننا ننتظر بعد المحاسبة والمراجعة لأسباب (التراجعات) التي اوصلتنا الى عدم تحقيق اي ميدالية الى اعادة التشكيلات في بعض الاتحادات (الفاشلة) التي لم تقدم اي انجاز رغم اخذها كل الفرص المطلوبة ووفرت لها كل المتطلبات اللازمة في فترة الاعداد التي سبقت مشاركتنا في بكين.
@ لنعطي القوس باريها وما دام ان لدينا كفاءة وطنية قادرة على وضع الاسس الصحيحة امثال العالمي حمدان البيشي ومحمد براك وغيرهم كثير مارسوا العاب القوى في مناسبات كثيرة وتحصلوا على دراسات ودورات ومشاركات عالمية ونفخر ونعتز ان لدينا مثل هذه القدرات الوطنية التي لديها افكار وطنية بناءه ولنخلي هياكل تلك الاتحادات (الفاشلة) من الأسماء التي اصبحت تشكل عبئاً ثقيلاً عفا عليها الزمن وهي لم تقدم المأمول منها.
@ تقول العرب و"الكلام في الماضي نقص في العقل" ولكننا يجب ان نأخذ من الماضي العبرة والاعتبار وان نصحح اخطاءنا التي وقعنا فيها لسوء التخطيط وضعف الاستعدادات التي جعلتنا نعود من بكين بدون اي انجاز يسجله لنا التاريخ كما كنا في اولمبياد (سيدني) حققنا عن طريق البطل (صوعان) ميدالية فضية أثلجت صدورنا وكذلك برونزية في مجال قفز الحواجز بواسطة الفارس الاولمبي خالد العيد.
@ نظراً لمعرفتي التامة بالعقلية الرياضية الواعية التي يملكها سمو الأمير نواف بن محمد وتطلعاته وطموحه اللامحدود وتقبله الرأي الآخر برحابة صدره وأفقه الواسع الذي يتقبل النقد البناء الذي يأتي من باب ذكر بعض القصور. فإنني اضع امام سموه وهو الذي جعل لألعاب القوى السعودية مكانة دولية ان يستعين ببعض الكفاءات السعودية المؤهلة علمياً وعملياً وسموه يعرفهم اكثر مني نظراً لمعرفته بقدراتهم وان يبدأ الاستعداد لاولمبياد (لندن) من الآن داخلياً وخارجياً وان يدعوا رجال القطاع الخاص الى المشاركة كواجب وطني في تكاليف الاعداد الباهظة داخلياً وخارجياً والاستعانة ايضاً بمدربين عالميين لنكون مستقبلاً منافسين لا مشاركين فقط.
@ استاذ محاضر في قانون كرة القدم