حينما كنا نقرأ يا صديقتي الأسى كنا نستغرب منه نسخر على الدموع ونكتب الطرائف ونوجد لأنفسنا الفرحة على مبسم الفجر،،
تعودت منكِ الضحكة ووجدتك أميرة حسناء تتصادق مع فقيرة يتيمة،، كل ما يجمع بيني وبينك يا صاحبة السمو
روحين،،
أغدقتِ علي من جميل عطاياك وخلقك هبة الأمل وكتبتني حبا لصداقة دامت لأربع سنوات كنا نسخر فيها من التعاسة نضحك ونمرح فيها كما الأطفال.
جمعتنا الأقدار في فناء الجامعة هناك حين تصادمنا عند شجرة اللوز المثمرة لم أعلم بأنك أميرة الشمال الملقبه بصاحبة السمو ولم تعلمي أني فتاة الشجن الباكية قلت لي حين تصادمنا : ماذا دهاك لم العجلة؟!
فنظرت لك بابتسامة وقلت: كأني أعرف ملامحك منذ زمن؟! هل أنت من سكان المنطقة؟!
ضحكت فقلتِ لي: من أنت؟؟!
فقلت: ومن أكون؟بالطبع أنا صاحبة السمو!!
حين ذاك بادرتني بضحكتك ومقولتك: بل أنا صاحبة السمو!
وفي حقيقة الأمر كنت أظنك كاذبة،، منذ ذلك اليوم كلما شاهدتك في حرم الجامعة كنت ألقي التحية،، كنت ابتسم لوجهك الملائكي،، وكنت لا أعرف حقيقة صاحبة السمو،،
حتى اجتمعنا في( محاضرة الغد الأجمل )لأستذتنا عبقرية المجنونة هكذا كنت ألقبها ،، جلست يا سيدتي بالقرب مني فنادتك مجنونتنا العبقرية تفضلي يا أميرة روز،،،،وهنا كانت الصاعقة تنزل على رأسي تساءلت لم لقبتك بالأميرة؟!
التفت إليك كعادتي في البلاهة هل أنت حقا أميرة؟؟
واجبتي بأريحية وسعة صدر وهل في ذلك شك؟!!
حينما استمرت محادثتي لك نظرت إلي عبقريتنا المجنونة د/ ،،،،، لتقول لي : إلى خارج المحاضرة يا......
وبالطبع لم يكن لي إلا الإذعان والسمع والطاعة لأوامر د/ عبقر المجنونة،،
وبعد انتهاء المحاضرة وجدتك يا روز تناديني ،،قلتِ لا عليكِ هي عادتها التي يعرفها الجميع أستاذة علم لا تسمح بالأحاديث الجانبية،،
حين ذاك بادرتك بقولي سترين ما أنا فاعلة بها في المحاضرة القادمة،، فقلت لي: وماذا ستفعلين ؟؟
فقلت: لن أحرق المفاجأة،،، سترين ما أنا فاعله،،
وجاء اليوم الموعود ودخلت كعادتي لقاعة المحاضرة ثم وجدتك تجلسين بالقرب مني فقلتِ: ماذا ستفعلين اليوم؟
حينها ضحكت وقلت: صاحبتك جبانة كالبومة،،لا توجد لديها واسطة ولا حتى سلطة،، ولا تمتلك الجراءة أمام فلسفة د/ عبقر،،
فضحكتي ضحكات متتالية جعلت من د/ عبقر المجنونة تطردك خارج قاعة المحاضرة،،هناك فقط أحسست بتعذيب الضمير وخرجت لمواساتك،،
فوجدتك تجلسين عند شجرة اللوز التي جمعت بيننا،، كنتِ تبكين بحزن ولأول مرة أرى أميرة باكية،،نظرت في عينيك ووجدت نفسي أشاركك البكاء،،
هكذا أنا وأنتِ فتاتنا باكيتنا مستهترتان نتمرد على قاعة الدرس ونرفض سلطة القانون تجمعنا الضحكة والطرفة وتحاكينا الأشجان،،
هناك فقط بكينا على قصة المشاغبة ثم أردفنا ذاك البكاء بضحكة هسترية وأخذنا نتجول في فناء الجامعة،،
ولأول مرة أجد تطابق الروح يحكي قصة فتاتين،،،،،
ملاحظة:
جميع ما ورد هو من نسج خيال لا حقية له لا بأشخاصه ولا بأحداثه،