أهلآ وسهلآ بك عزيزي الزائر في منتديات مملكة كل العرب

يسعدنا ويشرفنا انضمامك إلى أسرة المنتدى . للتسجيل معنا اضغط هنـا

مملكة كل العرب التسجيل لوحة التحكم

المساحة الإعلانية


 
العودة   منتديات مملكة كل العرب > الأقسام الأدبية > مملكة الشعر و الشعراء : منتدى للقصيد و القصائد النبطي و الفصيح والخواطر الادبية المنقولة
 

مملكة الشعر و الشعراء : منتدى للقصيد و القصائد النبطي و الفصيح والخواطر الادبية المنقولة

منتدى شعري يهتم بالشعر بشكل عام الشعر الفصيح والشعر العامي والشعر الجاهلي والشعر النبطي و كل انواع الشعر والتراث الاصيل والخواطر المنقولة


رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 10-Sep-2008, 02:02 PM رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
mahmoud_82
عضو ماسي
sniper2008 سابقا

الصورة الرمزية mahmoud_82

إحصائية العضو







mahmoud_82 غير متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى mahmoud_82 إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى mahmoud_82

وسام التميز:  - السبب: تميز فضي

افتراضي معلّقة امرئ القيس في نظر المعاصرين

يتناول هذا العمل"معلّقة" امرئ القيس في نظر المعاصرين" مدى حضور هذه المعلّقة في النّقد الحديث،وابرز القراءات الّتي تناولتها بالدّرس وقد ضبطنا له المنهج التّالي:
1)الشّعر الجاهلي في النّقد الحديث:
1-تحديث قضايا الشّعر الجاهلي
2-آليات النّقد الحديث ورهاناته في قراءة الشّعر الجاهلي
2)معلّقة امرئ القيس وحضورها في النّقد
3)القراءات المعاصرة لمعلّقة امرئ القيس:
1-القراءة البنيويّة:نموذج"كمال أبو ديب"
2-القراءة النّفسيّة:نموذج"يوسف اليوسف"
3-القراءة الأسطوريّة:نظرة مجملة
خاتمة البحث:مساءلة نقديّة
ثبت لأهمّ المصادر والمراجع المعتمدة في البحث

1) الشّعر الجاهلي في النّقد الحديث

1-تحديث قضايا الشّعر الجاهلي:يأتي الاهتمام بالشّعر الجاهليّ لدى النّقاد المعاصرين في إطار الإجابة على سلسلة ملحّة وحادّة من الأسئلة:كيف نقرأ الشّعر الجاهليّ؟ما هي آليات هذه القراءة؟وما هي محصّلاتها؟ويقترن تعامل هؤلاء النّقّاد مع نصوص الشّعر الجاهليّ بجملة من المداخل الّتي"تتوازى وتتقاطع وتتعاون وتتدارك" فهذا الشّعر لم يبله النّقد قديمه وحديثه،نقد يجدد آلياته ويدقق غاياته ويزاوج بين مستويين في تعامله :المستوى التنظيري والمستوى الاجرائي التّطبيقيّ.
إذ يلقى هذا الشعر اهتماما متزايدا لدى المعاصرين بشكل يربك كل محاولة لحصر الدّراسات المتعلقة به وهي دراسات تسير في اتّجاهات مختلفة منها ما يحتكم في"ثوابته النظرية والمنهجية إلى العناصر التّقليديّة المؤسّسة للعملية النقدية ومنها ما يسير في اتجاه عن خصائصه"الأدبيّة" ويقيم لذلك مقاربات يستفيد فيها من حقول المعرفة المجاورة(علم النفس/علم الاجتماع/اللسانيات )
وتستدعي مصطلحات التحديث والحديث والحداثة مقابلات مفهومية لها من قبيل القديم والأصيل ويقترب إذّاك تحديث قضايا الشعر الجاهلي في النقد بتعدد زوايا النّظر إليه وتضخّم الاتجاهات التّي تدرسه ومرجعيات سائر هذه الاتجاهات فقد ارتبط الشعر الجاهلي في النّقد القديم بقضايا معيّنة من قبيل الوضع والانتحال والرواية والصدق والكذب وشرف المعتد وسنن القول والجودة والطّبع وتراجع في ذلك كتب النقد بدءا بكتب الطبقات وصولا إلى مدوّنة القرن الرّابع الغزيرة وتعريجا على كتب البلاغيين "أمّا النّقد الحديث فقد حاول أن يستحدث قضاياه وتلقى بعض المفاهيم فيه خطوة خاصة مثل البنية والدّلالة والانسجام وبلاغة الخطاب والصورة الفنية والأبعاد الجماليّة وهي مفاهيم وجّهت النّقد الحديث في تعامله مع الشّعر الجاهلي وانطلاقا من عناوين بعض المؤلّفات النقدية في هذا المجال نقف على نقطة أساسيّة وهي أنّ النّقد الحديث يعاود النّظر إلى الشّعر الجاهلي وبالتّالي فهو مسبوق إليه ونختار على سبيل المثال لا الحصر:
قراءة ثانية لشعرنا القديم -تأليف مصطفى ناصف
قراءة ثانية في شعر امرئ القيس -تأليف محمد عبد المطلب
قراءة جديدة لشعرنا القديم -تأليف صلاح عبد الصبور
إلى غير ذلك من الكتب أو فصول الكتب التي تختزن مصطلحات :جديدة /ثانية /معادة وتقترن هذه المعاودة بازدحام كثيف لمدارس النّقد الأدبيّ وقضاياه ومن أهمّ قضايا الشّعر الجاهلي/البنية /الصورة/ الجماليّة الموضوعات وقد رصدت لهذه القضايا دراسات وأطروحات مثل:
الصورة الشعرية في ديوان امرئ القيس_لدينا عوض
الشعر الجاهلي :قضاياه الموضوعية والفنية_إبراهيم عبد الرحمان
وننبّه في هذا المستوى إلى أنّ تعديد الكتب يدخل في إطار الإحالة لا الاستقراء وهو أمر سنقوم به عندما يتعلّق الأمر برصد نظرة المعاصرين إلى معلّقة امرئ القيس كنموذج عن الشّعر الجاهليّ.
2-آليات النّقد الحديث ورهاناته في قراءة الشّعر الجاهلي:تستند قراءات الشّعر الجاهليّ في مدوّنة النّقد الحديث إلى أدوات مفهوميّة مخصوصةinstruments conceptuels هذه الأدوات أو الآليات تتحرّك انطلاقا من المشار الّذي يعود إلى النّقّاد وانطلاقا من المدرسة النّقديّة الموجّهة لهم،لقد صرنا نتحدّث عن اتّجاهات نقديّة في دراسة النّصّ الأدبيّ ومن هذه المدارس:النّفسيّة البنيويّة والأسطوريّة وهي مدارس تعود في مجاليها النّظريّ والتّطبيقيّ إلى آراء اللّسانيين وعلماء النّفس والأنتروبولوجيين والمهتمّين بالأسطورة والرّموز وربّما عادت إلى المنظّرين لبعض التّيّارات السّياسّية كما هو الحال في"النّقد الاشتراكيّ"وبمقدار الانتماء إلى مدرسة ما يقرّر كلّ ناقد طبيعة اشتغاله على النّصّ ومقاصده من هذا الاشتغال ويضع لنفسه كيفيات وغايات للعمل سنجرّب بعضها عند تناول معلّقة امرئ القيس وذلك في ثلاثة نماذج من هذه القراءات مختلفة:بنيويّة/نفسيّة/أسطوريّة.
وعندما نتكلّم على رهان العودة النّقديّة إلى الشّعر الجاهليّ فإنّ الأمر يصعب ويعسر خصوصا وأنّه يردّ إلى اهتمامات حضاريّة وثقافيّة زيادة على المشغل الأدبيّ ونرصد لهذه الرّهانات ثلاثة أقوال نختارها لثلاثة نقّاد:
يقول أدونيس:"غير أنّ ما أمارسه في أفق من إعادة النّظر والتّساؤل في معزل عن الكلام السّائد على الشّعر الجاهليّ وفي إطار العمل على كتابة تاريخ جديد للشّعر الجاهليّ بوصفه حدسا ودلالة وتعبيرا أي بوصفه نظاما فنّيا للمعنى"
ويقول محمّد عبد المطّلب في دراسة لشعر امرئ القيس:"لا شكّ أنّ القراءة الثّانية…قد وضعت أمامنا كثيرا من الحقائق الدّلاليّة غير أنّ التّمايز الّذي يمكن أن يكون هو تمايز في وسيلة الوصول إليها إذ أنّ هذه الوسيلة تعتمد بالدّرجة الأولى على المدخل الّذي نراه"
وتقول ريتا عوض ما معناه أنّه يجب أن نصل إلى القناعة بضرورة تحويل مسار الدّراسة الأدبيّة العربيّة في اتّجاهات جديدة تؤدّي إلى إبراز أهميّة ذلك الشّعر بما هو عمل فنّيّ وزيادة الوعي به وتفجير طاقاته الإيحائيّة وجلاء دلالاته المتوالدة المتكثّرة وإثبات اندماجه في تراث حضاريّ حيّ"
صفوة هذه الأقوال أنّ النّقد الّذي يتعامل مع الشّعر الجاهليّ يحاول أن يبحث في الفنّيات الّتي جعلته خالدا انطلاقا من أبعاده التّكوينيّة الفنّيّة والدّلاليّة،يستعمل في ذلك وسائل يتسنّى بها النّفاذ إلى مكامن الأدبيّة في هذه النّصوص من جهة ويؤصّل بها الانتماء الحضاريّ من جهة ثانية.
2) معلّقة امرئ القيس في النّقد الحديث:
للمعلّقة مكثف في النّقد الحديث،هذا الحضور لا يتوقّف على الكتب الّتي درست الجاهلي إنّما يمتدّ إلى المؤلّفات الّتي جرّبت المناهج الحديثة في مقاربة النّصّ الأدبيّ فأجريت على المعلّقة المقاربات البنيويّة والأسلوبيّة ودرست في إطار الكتب الّتي تناولت بعض القضايا الفنّيّة في الشّعر العربيّ من قبيل الصّورة والبناء ويمكن أن نجمل حضورها في وجهين:
أ-حضور تحليلي/كلّيّ:ومؤدّاه أن يتناول الدّارس بالتّحليل كامل القصيدة سواء في كتاب مستقلّ أو في فصل من الكتب وذلك انطلاقا من رؤية معيّنة ولنا في ذلك نماذج منها محاولة كمال أبو ديب في قراءة المعلّقة قراءة بنيويّة وهي محاولة تأتي في إطار جهد سعى هذا النّاقد إلى تحقيقه وذلك بتطويع الشّعر العربيّ القديم لهذا المنهج،ونذكر كذلك محاولة يوسف اليوسف في"تحليل معلّقة امرئ القيس"
ب-حضور جزئيّ:في الدّراسات الّتي تناولت مفهوم الصّورة الفنّيّة أو الشّعريّة في الشّعر العربيّ القديم فصور امرئ القيس في المعلّقة ثابتة الوجود في هذه الكتب بل وتعتبر من المعايير أو المقاييس الّتي تبنى عليها جودة الصّور ومن نماذج هذه الدّراسات"الصّورة في الشّعر العربيّ حتّى آخر القرن الثّاني للهجرة(دراسة في أصولها وتطوّرها)لعلي البطل.
-الصّورة الفنيّة في الشّعر الجاهليّ في ضوء النّقد الحديث:لنصرت عبد الرّحمان
-الصّورة الشّعريّة في ديوان امرئ القيس لريتا عوض
كما تحضر معلّقة امرئ القيس فس نماذج أخرى من الدّراسات النّقديّة كما هو الحال في أطروحة علي الغيضاوي أو في المؤلّفات الّتي درست حضور الحصان أو المطر في الشّعر العربيّ القديم وربّما عُقدت لها فصول في بعض الكتب ذات المنحى الانطباعيّ في النّقد كما هو الحال في كتاب أدونيس"كلام البدايات"فصل:امرؤ القيس:شعريّة الجسد/تأمّلات في المعلّقة.
3)قراءات المعلّقة لدى المعاصرين:
هذا هو الجزء الأهمّ في العمل لأنّه يحاول أن ينظر في نماذج مختلفة من قراءات المعاصرين لهذه المعلّقة وهي قراءات أثارت في النّقد ما تثيره المعلّقة نفسها إضافة إلى كون هذه المحاولات قد تتعارض وقد تتقاطع إذ تختلف مرجعياتها وآليات اشتغالها ومنها ما يلقى الثّناء والاستحسان ومنها ما يتعرّض للتّهجّم والاستنقاص في بعد من أبعاده أو في كلّيته.
وتحتاج كلّ قراءة من هذه القراءات إلى مقاربة مرجعيّة لأصولها النّظريّة أوّ"لا ثمّ إلى اختبار جدّية تطبيقها وجدواه ثانيا ونختار لهذه القراءات ثلاثة نماذج وجدت الصّدى الأهمّ وهي:القراءة البنيويّة والقراءة النّفسيّة والقراءة الأسطوريّة
1-القراءة البنيويّة للمعلّقة:
لم يكن الأدب من اهتمامات الدّراسات اللسانيّة في البدء،ثمّ تطوّرت العلاقة بين النّقد الأدبيّ واللّسانيات وصار النّقد الأدبيّ يستحضر اللّسانيات في مفاهيمه ومناهجه وقد لا يكون من المفيد هنا العودة إلى التّذكير بتاريخ الدّرس اللّسانيّ وعلاقته بالدّرس الأدبيّ"إلاّ أنّ اللسّانيات أثبتت منذ سنوات أنّها علم رائد قد مكّنت من الخروج من تلك التّجربة الانطباعيّة الّتي كانت تعتدّ بها الدّراسات الأدبيّة…بتطبيق مقاربة علميّة تقتدي بروح المنهج اللّسانيّ" وصارت الدّراسات الأدبيّة تهتمّ"باللّغة كنسق" وصار موضوع الإبداع الشّعريّ مثلا تمثيلا شكليّا للمادّة اللّسانيّة.
والأساس في البنيويّة هي أنّها تدرس النّصّ في وحدته الكليّة أو بنيته الكلية،وعلى أساس هذه البينة تقوم الدّلالات كجملة من المعطيات تتحدّد بها دلالات الأجزاء المكوّنة لها فالنّصّ هو جملة أجزاء مترابطة وليست مبعثرة ولكنّه "كلّ متكامل ذو هيكلة من العلاقات الّتي تقوم بين عناصره الأساسية المكونة له،تجسد وحدته الكيانيّة وتعطيه نسقا من المعنى العام يبيّن عن مدى تماسكه وعن الدّلالات الفعليّة لعناصره " .فالبنيوي يبحث في النّصّ عن الجهاز المكوّن له ويحاول قدر الإمكان إبراز احتكام النّصّ إلى جملة من القوانين الّتي تؤسس شعريته ويوظّف لهذه الغاية جملة من البنى المتضادة والمتحرّكة للقبض أوّلا على بنية النّص كمدخل لازم للدّرس.
*نموذج التفسير البنيوي:"محاولة كمال أبي ديب في تقسيم الشّعر الجاهلي نموذج للقراءة البنيوية وتأتي قراءة معلّقة امرئ القيس عنصرا من عناصر مشروعه لقراءة بنيويّة في شعرنا القديم (حيث حاول تطبيقه على معلّقة لبيد وعلى عينيّة أبي ذؤيب الهذلي وعلى نماذج أخرى من شعرنا القديم )هذا المشروع ظهرت ملامحه في أواخر السّبعينات _1979ونضج في أوائل الثّمانينات وأوسطها خصوصا في كتابه"الرؤى المقنّعة "و"جدلية الخفاء والتجلي ".يقول في فاتحة مقاله المخصّص لتحليل معلقة امرئ القيس "لقد حاولت في الفصل السّابق أن أكتبه تطبيق التّحليل البنيويّ على قصائد معيّنة " وبالتاّلي فإنّ تحليل المعلقة يصدر عن رؤية كاملة يحاول من خلالها أبو ديب أن يكتنه طبيعة هذا المنهج أوّلا وتطبيقه على نماذج من الشعر الجاهلي ثانيا.
إنّ كلّ تحليل بنيويّ يصدر أوّل ما يصدر عن ثوابت نظريّة هي مرجعيات لسانيّة بالأساس أمّا كمال أبو ديب فمرجعياته النّظريّة متعدّدة حتى قيل "إنّ منهجه أكثر أصالة من الغربيين أنفسهم"وذلك رغم ما وجّه إليه من نقد واتّسام بالرّداءة والتّلفيقيّة وهو أمر سنأتي إليه في مرحلة متقدّمة من هذا البحث.
قلنا إنّ محاولة أبي ديب ترتدّ إلى مرجعيات منها الأنثروبولوجيّة يقول:"إنّ الأساس النّظريّ للتّحليل البنيويّ،الذي يحاول الباحث هنا أن يقدمه وأيضا المصطلحات المناسبة الّتي اقتبس بعضها من ليفي ستروسlevis strauss صاحب كتاب"الأنتروبولوجيا البنيوية" كما استفاد من الإرث الشّكلاني وخصوصا في تحليل النّصّ السّردي يقول "حين نمارس تحليل بروب وننقله من مجال الحكاية الخرافيّة إلى مجال الشّعر الجاهليّ نستطيع أن ندرك مباشرة أن ثمّة درجة كبيرة من الشّبهة بين بنية الخرافة وبين الحكاية في القصيدة"ولكنّ هذه الاستفادة لا تنفي محاولة لبلورة نموذج خاصّ في التّحليل البنيوي انطلاقا من مفاهيمه ومصطلحاته وصولا إلى تطبيقاته على النصوص إذ يقوم تحليله على جملة من المفاهيم الّتي تتردّد منها الأساسي من قبيل "القصيدة المفتاح والقصيدة المتبقّية ومنها الجانبي.
يرسم أبو ديب لعمله أهدافا يحددها بقوله:"إنّ هدف هذا البحث مزدوج فهو أوّلا يحاول أن يطبّق على قصيدة الشبق منهج التّحليل البنيوي…ل…نستخلص تقنية اكثر دقّة لوصف بنيتها وهذا البحث يقدّم بعض الصياغات النظّرية لطبيعة جوانب من الشعر الجاهلي عموما وشعر المعلقات على وجه الخصوص".إنّ هدف المنهج البنيوي ها هنا مزدوج فهو تفسيريّ لطبيعة الشّعر الجاهلي وإضاءة بعض جوانبه أوّلا وثانيا اختبار هذا المنهج على نماذج نصّيّة،نماذج تبرهن على استجابتها لأعقد نماذج التحاليل وبناءً على هذه الأهداف المرسومة ضبط بعض الآليات المتوجّب استخدامها انطلاقا من تفسير العلاقات المتداخلة والخصائص البنيوية من حيث كونها"تجسّد اختلافا في الرؤية:رؤية الواقع والإنسان والكون".
لقد اهتمّ أبو ديب بمفهوم البنية الكبرى للمعلقة :ما هي بنية النص أو بنياته؟كيف نكتشفها؟ ما هي طبيعتها ووحداتها ومستوياتها ؟ما هي آليّة العلاقات التي تحكمها بكل تشابكاتها؟ إذ البنية الكبرى في نظره تمتلك طاقة تفسيريّة مهمّة للموضوع المعطى"واعتبر أنّ هذه المعلّقة شأن معلقة لبيد تتحرّك في دائرة من الثنائيات أو ما أسماه "سياق التوتر الّذي يخلق التعارضات"(حياة موت مبنى مطلق جفاف طراوة متغير باق).
إنّ البنية الكبرى لنصّ المعلّقة لم تقدّم مباشرة بحيث يتطلّب استخراجها مجهودا حاول من خلاله أبو ذيب ردّ النّصّ إلى عناصره المكوّنة الأساسية [13] فهي في نظره قائمة على وحدتين كلّيتين أساسيين كل وحدة منهما لها عدد من الوحدات التّكوينيّة الّتي لها بدورها وحدات أوليّة ترتبط كلّ وحدة بحيّز نصّيّ يسميه بالحركة والمحرك الأساسي للبنية هو الثنائيات الّتي تؤسّس المعنى الجوهريّ للمعلّقة ككلّ حتّى صار البحث "يطرح أسئلة تتعلّق بالبنية ومكوناتها وبالعلاقة بين البنية والرؤيا "وقد رصد أبو ديب أهمّ التّعارضات الرّئيسيّة الّتي تنتظم في سلسلة الثنائيات ومنها الثّنائيات الّتي تشكّل الحدود الفيزيائية للبيتين الأوّل والثّاني في المعلّقة "ومن منطلق التّعارض أو الثّنائية انبثق النّسيج التّركيبي الّذي تنشدّ إليه الحركة الأولى/الافتتاحية ويتدعّم تحليله بضروب من الرّموز والمعادلات الرّياضية وهو أمر كثيرا ما ينحو إليه المحلّلون البنيويون للأدب.
وعلى أساس هذه الثّنائيات تنتظم العلاقات وفق منطلق لفظيّ مذكّر/مؤنث أو مضموني وبناءً على هذه المنطلقات النّظريّة الأساسية يطرح أبو ديب منهجه التّفسيري للقصيدة ويخلص إلى أهمّ الملامح المتحكّمة في كلّ حركة فيرى أنّ"الملمح المميّز لحركة الأطلال هو السّياق الزّمني ( زمن الأفعال جميعا)وينتبه إلى الطّابع الوظيفي التّرميزيّ لوحدة الأطلال فليست هي تسجيلا بسيطا لما وقع"وحركة الزمن هذه تبدو ومن خلال ثنائية التّدمير/الإخفاء مقابل البناء/الإعادة،وبالتالي فإنّ تحديد القيمة الدّلالية للقصيدة أو للوحدة المعنيّة يمثّل المهمة الأولى في عملية مناقشة بنيتها وهي قيمة تحلّ عن طريق البنية اللّغوية المعيّنة أمّا الثّنائيات الموضوعيّة المتحكّمة في هذه الوحدة –الأطلال _فمبدؤها التّحوّل من الأطلال إلى الخصب".
وانطلاقا من منطق المقارنة بين ما يسميه القصيدة المفتاح والقصيدة الشّبقيّة يحاول أبو ديب أن يخلص إلى تصوّر جوهريّ لبنية القصيدة الجاهلية ومنها إلى "الدّلالات الضمنيّة المبنيّة على نقاط التّشابه ونقاط الاختلاف".
ويؤكد أبو ديب على ما يبدو له أكثر النّقاط ارتكازا في النّصّ حين انتقى الوحدات الإيقاعيّة أو الأنساق الثّنائية والثّلاثية وهو ما يتشكل على صعيد بنية القصيدة في إطار الحركات الأصليّة والحركات الفرعيّة إذ تتولد الوظائف في الحركة الثّانية مثلا عن أربع علامات تعمل في أربع سياقات زمنية مختلفة "ليلè لحظة زمن اللّيل/الزمن
ذئبè زمن الذئب
حصانè زمن الحصان
سيل è زمن السيل
وهذه خصيصة رئيسيّة للتّركيب الشّعري وفي خضمّ التّحليل يستدعي أبو ذيب مرجعيات بروب في تحليل الحكاية تماما كما يستدعي قارئي بروب انطلاقا من لفي ستروس وكلود بريمونClaude Bremond ويعمد إلى توظيف بعض المفاهيم المتعلّقة بالسّرد أساسا من قبيل "الرّسالة السّردية" و"ظهور الأحداث".
إنّ النّعت الجانبي الّذي نعته أبو ديب القصيدة"الشبقيّة"éros poème قد وجّه التّحليل وجهة مخصوصة سعى من خلالها إلى توكيد هذا النّعت وأعمل كل الآليات البنيويّة والمضمونة للوقوف عليه وترسيخه ولو كان ذلك بشكل مخلّ أو متعسّف أحيانا إذ جرت كل التّحليل في نظره إلى تأكيد هذا الجانب "الشبقية أو الإيروسيّة "وذلك انطلاقا من الصورة الشّعرية ورمزياتها فهو الحصان والسّيل وكلّ صور الطّبيعة كلّها تبدو من قبيل " المحفّزات الجنسيّة "أو توصيف الأوضاع الجنسيّة المختلفة "من قبيل التلاحم الجنسيّ".
يمثّل خلق الثّوابت "جزءا هامّا من دراسة أبي ديب لأحاول في هذا الجزء "القيام بمحض موجز لواحدة من الخصائص المحيّرة في الشّعر الجاهلي كلّه "يمكن إجمالها في خصيصة الحركة والسّكون وهو ما يعمد إلى تحليله من خلال وحدتي "بيضة الخدر"و"الحصان "إذ يقوم لتحليل هذه الخصيصة الجداول التوضيحية :حيوية _حركة
سكون-صلابة
وينتبه إلى أنّ هذه الخصيصة تقوم على مستوى لغوي خالص أو على مستوى مضموني/دلالي. إنّ التّحليل البنيوي لم يقتصر فقط على الاعتناء بالأبنية من ناحية تحليلية إنّما تعدّى ذلك إلى التّركيب على النّسيج اللّغوي في المعلّقة الصّورة /التوتر/التباين /المعجم /الترابط العضوي موسيقى اللّغة…. وعن بنية الصور قال أبو ديب:"ينظم الصّور في القصيدة الشبقيّة نوعان من التّعارضات الّتي تجسّد الرؤية الأساسية للقصيدة وتكشف الأبعاد الشّخصية إلى جانب الأبعاد الثّقافية"ويرى أنّ ابتعاد الصّورة كان محدّدا بتعارضات جذرية من قبيل :جفاف/طراوة إلى جانب "الطّبيعة الطّقوسيّة لعدد من الصّور الّتي تثير ارتباطات دينية خالصة أو طقوسا غامضة ولكنّها غير دينيّة.
كما لم يمهل هذا التحليل الجاني الإيقاعي إذ أنّ "بحث التكافؤ البنيوي على المستوى الإيقاعيّ يقتضي تحديد الشّكل البنيوي للصّورة الموسيقية الّتي يعطيها النّصّ الشّعريّ من خلال ملاحقة مواضع التّطابق والتّماثل والاختلاف في صيغه الإيقاعية المختلفةوكان ذلك انطلاقا من "جوانب من البنية الصّوتية وهو ما ساعد حسب رأيه على "الكشف عمّا يعدّ تجلّيا نموذجيّا للانصهار الكلّيّ للبنية الدّلالية والبنية الصوتيّة







من مواضيعي 0 المناهج النقدية
0 تلوث المياه
0 فوائد الزعفران
0 فوائد السفرجل
0 فوائد التوت
التوقيع

رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة







دليل مملكة كل العرب

الأسهم السعودية

ضع موقعك هنا

العاب

ضع موقعك هنا

دليل مواقع

استضافة وتصميم مواقع



جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 06:03 AM.


Powered by vBulletin Version 3.6.7
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.