قـد يـخـطـي فـى تـفـريـقـهـمـا الـقـلـب مـثـلـمـا يـخـطـي الـقـلـم فـى كـتـابـتـهـمـا
لــــكــــن
هـنـاك فـرق كـبـيـر بـيـن الـحـنـان والـحـنـيـن مـثـل الـفـرق بـيـن الـسـمـاء والأرض
لأن الـحـنـان هـو الـبـدايـه أمـا الـحـنـيـن فـهـو الـنـهـايـه
الـحـنـان هـو الـرحـمـه الـتـعـاطـف الإحـسـاس الـعـمـيـق بـالـحـب
أمـا الـحـنـيـن فـهـو الـشـوق والـتـذكـر والـرجـوع بـالإحـسـاس الـعـطـر
رغـم الفـرق إلا أن الـحـنـيـن هـو الـوجـه الأخـر للـحـنـان
الـحـنـان إحـسـاس قـد يـخـلـو مـنـه قـلـب
مـيـت لا يـعـرف للـحـب طـريـق ولا للـرحـمـه تـعـريـف لأن الـحـنـان فـى الـقـلـب هـو الـمـحـرك
الأسـاسـى لأفـعـال الـفـرد إلا أن
هـنـاك لـكـل قـاعـدة شـواذ اى أن قـد نـرى الـقـسـوة هـى قـمـه الـحـنـان
غـريـب هـذا الأمـر لـكـنـه حـقـيـقـى لأن قـلـب بـلا حـنـان كـبـحـر بـلا مـيـاة لـذلك مـن الـصـعـب
ان تـقـول عـلـى شـخـص انـه بـلا
حـنـان وقـد يـخـونـنـا بـعـض تـصـرفـات أحـدهـم ونـقـول هـذا الـفـرد قـاسـى الـقـلـب لا بـل
أنـه مـن الـمـمـكـن أن يـكـون فـى الـحـقـيـقـه
قـمـه فـى الـحـنـان لـكـن لا يـظـهـر هـذا الـحـنـان ويـواريـه فـى ثـوب مـن الـقـسـوة يـسـمـيـه الـقـوة
وفـى الـغـالـب ان هـذا الـنـوع مـوجـود عـنـد الـرجـال لأن هـنـاك رجـال يـعـتـبـرون أن ظـهـور
مـا بـداخـلـهـم ضـعـف وقـد يـقـلـل مـن
شـأنـهـم لـكـن بـالـعـكـس فـمـا أجـمـل أن يـتـحـلـى الـرجـل بـالـحـنـان مـثـلـمـا تـتـحـلـى الـروضـه بـالـورود
وهـنـاك أيـضـا بـعـض الـنـسـاء قـد يـصـطـنـعــو الـحـنـان والـرقـه وهـن كـثـيـرات لـكـن بـداخـلـهـن
شـىء اخـر غـيـر الـحـنـان إسـمـه الـتـمـثـيـل
فـلا يـغـرك مـن هـو يـرتـسـم عـلـى مـظـهـرة الـرقـه
ولا يـغـرك مـن هـو يـدارى أحـاسـيـسـه داخـل ثـوب مـن الـقـوة
لأن الـحـنـان لا يـمـكـن أن نـراه بـأعـيـنـنـا
لـكـن نـتـحـسـسـه بـقـلـوبـنـا وتـتـرجـمـه لـنـا أحـاسـيـسـنـا
أمـا الـحـنـيـن فـهـو مـا يـتـبـقـى مـن الـحـنـان
لأن حـيـن يـضـيـع مـنـنـا الـحـنـان نـجـد الـحـنـيـن يـرتـسـم فـى جـدران مـشـاعـرنـا لـيـذكـرنـا
بـمـا مـضـى مـن أوقـات ولـحـظـات يـتـمـنـى
الـقـلـب أن تـعـود ومـن الـمـؤكـد ان الـحـنـيـن يـكـون للـذكـرى الـجـيـده ذات الـطـابـع الـحـسـاس والـمـرغـوب
حـيـن يـتـألـم الـفـرد عـلـى تـخـزيـنـه للـحـنـان وإخـفـاءه لـمـن يـحـب فـإن مـن يـحـب قـد يـضـيـع
مـن ديـارة ولا يـجـد أمـامـه سـوى الـحـنـيـن لـمـن أحـب
ولـيـس يـخـص هـذا الأمـر عـيـنـه بـالـخـصـوص وإنـمـا يـشـمـل جـمـيـع أنـواع الـعـلاقـات
لأن الـقـسـوة قـد تـضـيـع مـن بـيـن أيـديـنـا الـهـواء
فـلا تـتـرك حـنـانـك يـتـحـول الـى حـنـيـن
ولا تـسـتـبـدل الإبـتـسـام بـالأنـيـن