يوقن القلب الذي عرفك حباً لا ينتهي أن النصرة منك، وأن القلوب الواله التي لا ترى غيرك في جميع أعمالها سوف تحظى بالرضا.
لطالما حدثني قلبي بأنك يا الله تسمع نداءات القلوب الطيبة حين تشتكي وأنك تدرك مواطن الصلاح في نفوس عبادك المؤمنين وتهب لهم جناتك واختبارك وريحانة الرضا بأقدارك.
ها هي الأيام تمضي وساعات الانكسار والمرض لا تخلف في النفس إلا الحاجة والتعلق بجودك وكرمك فإذا ما إندملت الجروح وهبت نسائم الأمل استبشر عبدك الضعيف بجميل نصرك وعظيم ودك وأمتلأت جوانحه التي مزقها الألم بالفرح والسرور.
أدرك يا الله أن الهدايا التي منحتني إياها لا يكفيها شكري ولا توازيها عبادتي فأصفح عني بكرمك وغفرانك وعفوك ورحمتك فأنت الأعز الأكرم.
لا زلت يا الله أقرأ في هذا الليل حديثاً يخبرني بأن النبواءات التي استبشرها المعبر ستحدث وأن الأيام القادمة ستكون أحلى وأجمل وأسعد أيام العمر
، وأن دموع المظلوم المحزون الذي طرق بابك ستنتهي عاجلاً أم آجلاً، وأن هديتك العظمى قادمة لا محالة ، وأن الإقتراب منك هو الزاد للطريق والغذاء للروح.
يا الله يحدثني القلب بأن أميرة المساء ستحكيها السعادة وأن الضحكات والسخريات من أحلامها ستنتهي قريباً لأنها تشم رائحة الهدية التي طلبتها منك تطرق الأبواب.
يا الله ما أسعدنا ونحن تحت طي الخضوع والذلة لك كم نعتز بنصرتك ونرى فيك وحدك المدافع والسند عن القلوب الكسيرة.
كم تسعدنا يا الله بإستجابة الدعوات التي لم يمض وقتاً طويلا عليها مذ خرجت من الأفواه والقلوب.
ندرك يا الله أنك المنتقم وأنا حنما نقول( حسبنا الله ونعم الوكيل ) ستكفينا طيلة العمر هذا العناء.
يا الله علمتني من كرمك أن لا أشمت بأعدائي وأن لا أتشفى بهم وأن لا أرسل رسائل السب والتجريح لهم فعلمني أن أقول ( اللهم أعفي عني وعنهم وأرحمني وأرحمهم) فما عادت رغبةالإنتقام هاجسي بعد أن رأيت عقوبتك كيف تنزل بمن يؤذي خلقك .
يا الله ذلك النور الذي وهبته لي في سنواتي الماضية يعود لقلبي كقبس سحري فيخبرني بأنك من تعوض الصابرين.
يالله هدتي في هذا العام لان أذكر اسمها لانك وحدك من تعلمها فهل ساحصل عليها كما عودتني حين أطرق بابك؟!
لا زلت انتظر إلى نهاية العام.....